أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
391
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الخامس ؛ رفع يعنى : رتّب بعضها على بعض ؛ قوله تعالى في سورة « حم المؤمن » : رَفِيعُ الدَّرَجاتِ « 1 » يعنى : خالق السّماوات رتّب بعضها على بعض . والوجه السادس ؛ رفع يعنى : فضّل ؛ كقوله تعالى في سورة الزّخرف : وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ « 2 » يعنى : فضّل الأغنياء على الفقراء بالمال « 3 » ؛ وكقوله سبحانه : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ يعنى : يفضّل اللّه الذين آمنوا منكم وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ « 4 » . * * * تفسير الرّجز على وجهين « « 5 » العذاب * الصّنم « 5 » » * فوجه منهما ؛ الرّجز : العذاب ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف : لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ « 6 » يعنى : العذاب ؛ وكقوله تعالى : رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ « 7 » أي : العذاب « 8 » . والوجه الثّانى ؛ الرّجز : الصّنم ؛ قوله تعالى في سورة المدّثّر : وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ « 9 » يعنى : الصّنم وعبادته . * * *
--> ( 1 ) الآية 15 وتسمى سورة غافر . ( 2 ) الآية 32 . ( 3 ) وفي ( تفسير القرطبي 16 : 83 ) « أي فاضلنا بينهم فمن فاضل ومفضول ورئيس ومرءوس ، قاله مقاتل . . . وقيل : بالغنى والفقر ، فبعضهم غنى وبعضهم فقير » ( 4 ) الآية 11 من سورة المجادلة « وبين في هذه الآية أن الرفعة عند اللّه تعالى بالعلم والإيمان لا بالسبق إلى صدور المجالس » ( تفسير القرطبي 17 : 299 ) ( 5 - 5 ) سقط من ص ، والإثبات عن ل وم . ( 6 ) الآية 134 . ( 7 ) سورة البقرة / 59 ، وسورة العنكبوت / 34 ، ومثله كما في سورة الأعراف / 135 ، 162 . ( 8 ) كما في ( غريب القرآن للسجستاني : 163 ) ، وفي ( كليات أبى البقاء : 191 ) « كل ما في القرآن من الرجز فهو العذاب ، وأما « والرجز فاهجر » بالضم - فالمراد الصنم » . ( 9 ) الآية 5 .